ابن الهائم
69
التبيان في تفسير غريب القرآن
مشترك بين المصدر واسمي « 1 » الزّمان والمكان والمفعول ، واستفعل فيه بمعنى فعل إذ استقرّ وقرّ بمعنى * . 133 - وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ [ 36 ] : [ أي متعة ] « 2 » إلى أجل ، و حِينٍ : غاية ووقت أيضا ، وزمان غير محدود ، وقد يجيء محدودا ( زه ) . المتاع : البلغة . وهو مأخوذ من متع النّهار ، إذا ارتفع فيطلق على ما يتحصّل للإنسان من عرض الدنيا وعلى الزاد وعلى الانتفاع بالنساء « 3 » وعلى الكسوة وعلى التعمير . وقوله « غاية » أي في هذا الموضع بواسطة « إلى » الموضوعة لذلك . والوقت أعم من الزمان . وقوله « غير محدود » إلى آخره ، أي الحين اسم لزمان مبهم ، وقد يتعيّن بالقرائن . 134 - فَتَلَقَّى آدَمُ [ 37 ] : أي قبل وأخذ ( زه ) تلقّى : تفعّل من اللّقاء ، نحو : تعدّى من العدو ، وقيل : بمعنى استقبل ، ومنه : تلقّى فلان فلانا : استقبله ، ويتلقّى الوحي : أي يستقبله ويأخذه ويتلقّفه ، وخرجنا نتلقّى الحجيج : نستقبلهم ، وقال القفّال « 4 » : التّلقّي : التّعرّض للقائم يوضع موضع القبول والأخذ ، ومنه : وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ « 5 » ، وتلقّيت هذه الكلمة من فلان : أخذتها منه . 135 - فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [ 37 ] التّوّاب هو اللّه يتوب على العباد ، والتّوّاب من الناس : التائب ( زه ) وأصل التّوبة الرّجوع . تاب يتوب توبا وتوبة ومتابا ، فإذا عدّي بعلى ضمّن معنى العطف ، وهي من العبد رجوع وإقلاع عن الذّنب ، ومن اللّه قبول ورحمة . 136 - تَبِعَ [ 38 ] بمعنى لحق ، وبمعنى تلا ، وبمعنى اقتدى * . 137 - خَوْفٌ [ 38 ] أي فزع ، والخوف : توقّع مكروه في المستقبل ، وضده الأمن * .
--> ( 1 ) في الأصل : « واسما » ، سهو . ( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة من النزهة 170 . ( 3 ) يمكن أن تقرأ الكلمة « بالبناء » . ( 4 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن بن خلف الأنصاري المعروف بابن القفال ، لغوي نحوي أديب فقيه . روى عن أبي الوليد ابن رشد . ( بغية الوعاة 1 / 154 ) . ( 5 ) سورة النمل ، الآية 6 .